آيات من القرآن الكريم ، ونقول في توضيح المراد مما في تلك الروايات ان اللّه سبحانه وتعالى ، قال :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
وانه سبحانه أوحى إلى خاتم أنبيائه مع آي القرآن بيانه فيما كان يحتاج إلى بيان ، وأنزل مع قوله
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
ما أنزل إليك - في علي - .
ومع قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
انهما أبو بكر وعمر .
ومع قوله تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ . . .
انهما عائشة وحفصة .
ومع قوله تعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
انهم بنو أمية .
وكذلك كان الشأن في بيان عدد ركعات الصلاة وكيفياتها وأذكارها مع قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . .
الآية فان بيانها وبيان أمثالها قد نزل بوحي غير قرآني ، وبلّغ الرسول ( ص ) من حضره من الصحابة ما أوحي إليه من بيانه ، وكتب الصحابة في مصاحفهم ما بلّغهم الرسول ( ص ) من الوحي القرآني والوحي البياني معا ، وجمع الإمام علي ( ع ) بوصية من الرسول ( ص ) القرآن الذي كان مكتوبا على الجلد والخشب والورق وأمثالها ، وفيه جميع ما أوحي إلى الرسول ( ص ) من القرآن وبيانه ، وجاء بذلك القرآن الذي كان مكتوبا فيه جميع ما أوحي إلى الرسول ( ص ) في بيان آيات القرآن الكريم يوم الجمعة إلى مسجد الرسول ( ص ) بمحضر من جميع من حضر من الصحابة وامتناع أسرة الخلافة من أخذه وقبوله وتداول ذاك القرآن الأئمة من أهل البيت ( ع ) كابرا عن كابر إلى أن بلغ الأمر إلى المهدي الموعود ( ع ) وسوف يخرجه بمشيئة اللّه تعالى ويدرّس أصحابه ذلك القرآن المسلمين في مسجد الكوفة ، ويبينون ما اسقط من