Skip to main content

القرآن الكريم وروايات المدرستين — Page 188

Contributors:

P.188

دراسة المتون

ينقسم ما جاء في الروايات الآنفة عن القرآن الكريم إلى ما يدل في ظاهرها على وقوع التحريف في القرآن الكريم وما يدل على حذف واسقاط آي من القرآن الكريم والعياذ باللّه . وقد مرّ بنا في روايات موسومة بالصحة بمدرسة الخلفاء روايات أكثر عددا وأكثر صراحة مما أوردناه آنفا « 1 » كالآتي بيانه : في صحيح مسلم عن الصحابي أبي موسى : كنا نقرأ سورة كنّا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير إني حفظت منها : ( لو كان لا بن آدم واديان لابتغى واديا ثالثا . . . ) . وعن الصحابيين أنس وابن عباس نظيرها . وكذلك رووا سورا أخرى ، وقد صوّرنا سورتي الخلع والحفد المنسية من تفسير الدر المنثور للسيوطي وان ابن مسعود كان يحك عن مصحفه سورتي المعوذتين . وعن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي ( ص ) مائتي آية فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلّا على ما هو الآن . وفي مسند أحمد ومستدرك الحاكم وسنن الترمذي عن أبي بن كعب ان النبي ( ص ) قرأ عليه آيات ليست في القرآن اليوم وأيضا روايات أخرى ليست موجودة في القرآن ، وان أبي بن كعب كان يكتب في المصحف فاتحة الكتاب والمعوذتين وسورتي الحفد والخلع وان ابن مسعود لم يكتب الفاتحة والمعوذتين في مصحفه .
Footnote
( 1 ) أوجزنا ما يأتي من روايات أوردناها في بحث الزيادة والنقصان في القرآن الكريم من المجلد الثاني من هذا الكتاب .