دخلت السورة في عداد المرويات من أحاديث مدرسة الخلفاء التي تسرّبت إلى كتب مدرسة أهل البيت ( ع ) .
وان لم تصح هذه الرواية وبقي للسورة سند واحد وهي رواية « دبستان مذاهب » فهي رواية مجهولة من مجهول ، وحينئذ لم يحظ المحدث النوري ولا الأستاذ احسان بما ابتغياه . « 1 » .
وفي ختام البحث ينبغي لنا أن نؤكّد على أمر يدور عليه كلّ بحث ديني بمدرسة أهل البيت ، كما ذكرناه في البحث التمهيدى الآنف من انّه : لا قيمة في مدرسة أهل البيت لأي خبر لا يتصل بسند صحيح إلى رسول اللّه ( ص ) أو أحد الأئمة ( ع ) . وهذه السورة المختلقة لم يذكر لها سند بتاتا ، فهي رواية مجهولة عن مجهولين ! ومختلق عن مختلقين .
وبناء على ذلك فان الأستاذ ظهير قد خالف شرطه حين قال : « ونحن نلزم أنفسنا في هذا الكتاب أن لا نورد شيئا إلّا ويكون صادرا عن أحد أئمتهم . . . » .
دراسة المتن :
أما من سائل يسأل من استدل بهذه السورة المختلقة على أنها كانت من كلام اللّه المجيد وفي قرآنه الكريم فأسقطت منه ؟
أما من سائل يسأله أهذا الهذر من القول السخيف تقول : انه كان من القرآن واسقط من القرآن وإنا للّه وإنا إليه راجعون .
هامش
( 1 ) أدحض البلاغي في الأمر الخامس من مقدمة تفسيره السورة المزعومة علميا ، ثم قال : « وانّ صاحب فصل الخطاب من المحدثين المكثرين المجدّين في التتبع للشواذ وانّه ليعدّ أمثال هذا المنقول في « دبستان مذاهب » ضالّته المنشودة ، مع ذلك قال إنه لم يجد لهذا المنقول أثرا في كتب الشيعة .