قال الشيخ النوري في كتابه « فصل الخطاب » :
( الدليل العاشر : اثبات اختلاف القرّاء في الحروف والكلمات وغيرها ) .
ونقول : ذكرنا في بحث المصطلحات من الجزء الأوّل من هذا الكتاب أنّه جاء في اللّغة :
قرأ الكتاب قراءة وقرآنا : تتبع كلماته نظرا ونطق بها .
وفي المصطلح الإسلامي : القارئ وجمعه القرّاء من تعلّم تلاوة لفظ القرآن مع تعلّم معانية ، والمقرئ من امتهن من القرّاء تعليم لفظ القرآن مع تعليم معناه .
كان ذلكم معنى القراءة والإقراء في عصر الرسول ( ص ) .
واتّضح ممّا ذكرنا انّ للفظ : ( اقرأ ) و ( نقرئ ) و ( اقرأ ) وسائر مشتقاتها في المصطلح الإسلامي ( معنى له جزءان ) وان شئت فقل : ( له معنيان ) ، قال الراغب في أمثاله : ( كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد ، كالمائدة للخوان وللطعام ، ثمّ قد يسمّى كل واحد منهما بانفراده به ) .
وقال :
( القرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر ، ولما كان اسما جامعا للأمرين : الطهر والحيض المتعقب له اطلق على كل واحد منهما ) « 1 » .
هامش
( 1 ) مادّة ( قرأ ) من مفردات القرآن للراغب .