ثانيا - خصائص القرآن المكي وآثاره :
أ - الخصائص الأدبية في القرآن المكي :
نزل القرآن بمكة في ثلاث عشرة سنة قصيرة آياته صغيرة في جلّ سوره .
وفي القرآن المكّي ما يدحض مزاعم قريش الباطلة في تعدد الآلهة ، ويدمغ حججهم الواهية في التمسك بها وبأعرافهم الجاهلية بحجج رصينة ويجيب عن أسئلتهم بأجوبة شافية وافية وما فيه تعنيف شامت ورد على اقتراحاتهم الجاهلية .
ومنه ما يقص ما جرى بين الرسول ( ص ) وقريش من مناظرات ومجادلات ، وما يحكي عن حوادث معاصرة أو غابرة ممّا جرى بين الأنبياء وأممهم يضرب بها مثلا لكفار قريش وما يجري بينهم وبين نبيّهم من مشاجرات ، ومنه ما يصور أهوال يوم القيامة ممّا يقشعرّ لها جلد العربي ذو الحسّ المرهف ، ولكلام اللّه في القرآن الكريم ميزات كثيرة على كلام البشر جليّة نقتصر في ما يأتي على ذكر الامتياز البلاغي - الأدبي - ثمّ الفكري للقرآن المكّي بحوله تعالى :
أثر الامتياز الأدبي في القرآن الكريم :
أمثلة من آيات تتجلى فيها الميزة الأدبية في القرآن المكي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ