باحراق ما عند الصحابة من نسخ كتب فيها القرآن مع بيان الرسول ( ص ) .
فكتب المسلمون بعد ذلك القرآن مجرّدا عن حديث الرسول ( ص ) جيلا بعد جيل حتى عصرنا الحاضر .
ولم تنس كلمة ممّا أوحي إلى الرسول من القرآن ولم تزدد عليها ولم تنقص منها كلمة ولم تبدّل منها كلمة في عصر من العصور .
ووضع على عهد معاوية فما بعد من عصور الخلافة الأموية روايات لتبرير عمل الخليفة عثمان في شأن القرآن وسائر شؤون سياسة الحكم على عهده بالإضافة إلى ذلك نسيت بعض معاني المصطلحات القرآنية مثل الاقراء والمقرئ الذي كان في عصر الرسول ( ص ) والصحابة بمعنى : تعليم تلاوة لفظ القرآن مع تعليم معنى اللفظ ، وبسبب عدم معرفة معنى هذا المصطلح بالإضافة إلى تلكم الأحاديث اختلقت قراءات مختلفة وأصبحت علما يتدارسونه جيلا بعد جيل .
ولعدم معرفة معنى مصطلح النسخ والآية اختلف علم الناسخ والمنسوخ وألّف في أمثال هذه المختلقات مئات المؤلّفات .
ولا يتيسر درك حقيقة الروايات والاخبار التي المحنا إليها آنفا واللاتي سوف ندرسها في المجلدين الثاني والثالث من هذا الكتاب باذنه - تعالى - دون استيعاب كل البحوث التي أوردناها في المجلد الاوّل باتقان ومع أن في بسط بعض تلكم الاخبار ما يؤلم القلب غير أن فهم ما افتري على اللّه ورسوله ( ص ) وكتابه وأصحاب رسوله وفهم المصطلحات القرآنية لن يتيسر دون دراسة جميع ما نقلنا من أخبار ويا ليت تلك الحوادث لم تقع ولم نكن نضطر إلى دراستها في سبيل الدفاع عن كرامة كتاب اللّه الكريم .
منهج البحث :
لما كان الاستدلال على بعض العلوم النظرية يتوقف على تذكار بعض