فأعمالنا الصالحة والطالحة على هذا النمط أيضاً ، فقد تخلّف وراءها آثاراً خالدة واسعة وكبيرة ، ( فتأمل ) .
والمسألة المهمّة هنا هي أنّ اللَّه تعالى القادة الربانيين والأنبياء العظام وأوصياءَهم كانوا يحذروننا باستمرار من أنّ نتيجة أمثال هذه الذنوب هي العذاب الأبدي ، ونتيجة الأعمال الصالحة هي النعمة الأبدية الخالدة . تماماً كالبستاني الماهر الذي يبيّن لنا مسبقاً الآثار الواسعة التي تنتج عن بذور الورد أو الشوك ، ونحن الذين نختار مسارنا بوعي خلال هذا الطريق .
فهل نلوم أحداً في هذه الحال ؟ ولمن نؤاخذ ؟ وعلى من نعترض سوى على أنفسنا ؟
إلى هنا ينتهي موضوع الثواب والعقاب وجوانبه المختلفة .
نفحات القرآن — صفحة 370
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٠