العالم على سلب الشعوب إيمانها باللَّه وبالقيم الرّبانية حتّى لا يكون ذلك عائقاً أمام تحقيق أهدافهم وخدمة مصالحهم .
3 - ترك طاعة اللَّه وشق عصا المسلمين
جاء في قوله تعالى : « وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيْهَا ابَداً » . ( الجن / 23 )
وينص القرآن الكريم في الآية الكريمة : « وَمَن يُّشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيراً » .
( النساء / 115 )
كلمة « يشاقق » مأخوذة من ( الشقاق ) وتعني المخالفة العمدية المصحوبة بالعداوة ، وتدل جملة : « مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى » أنّ مخالفته نابعة من العناد وتهدف إلى إيجاد الفرقة بين صفوف المسلمين .
4 - الاستهزاء بآيات اللَّه
بالنظر لأنّ الاستهزاء بآيات اللَّه يحمل دلالة على الكفر وعدم الإيمان والكفر من موجبات دخول النّار ، لذلك فإنّ الآيات القرآنية أكدّت عليه كثيراً واعتبرته أحد الأسباب الأساسية التي تنتهي بالانسان إلى النّار ، وهذا ما عبّرت عنه الآية الشريفة : « ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِى وَرُسُلِى هُزُواً » « 1 » . ( الكهف / 106 )
إنّ الاستهزاء بالحق نابع - كما هو متعارف - من الجهل والعناد والتعصّب والكفر المقرون بالبغض والعداوة ، وكل واحد من هذه المفاهيم باب من أبواب جهنّم ، لهذا فلا عجب أن
هامش
( 1 ) . ورد ما يشابه هذا المعنى في الآيتين 9 ، 35 من سورة الجاثية .