وهناك تعبير آخر في هذا المجال قال تعالى : « لَهُم غُرَفٌ مِّن فَوقِهَا غُرَفٌ مَّبنِيَّةٌ تَجرِى مِن تَحتِهَاالْأَنْهَارُ » . ( الزمر / 20 )
وعندما أشار إلى محل إقامة أهل الجنّة قال تعالى : « انَّ الْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ امِينٍ * فِى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ » . ( الدخان / 51 - 52 )
ومن هنا يجب الإشارة إلى هاتين النكتتين :
1 - لقد أشارت بعض الآيات الكريمة ( مثل الآية 12 من سورة الصف ) من بين جميع النعم في الجنّة إلى ( المساكن الطيبة ) ويعود في ذلك إلى أنّ ( السكن ) يعتبر أحد أهم عوامل راحة الإنسان وسكينته ، وهذا المسكن هو مسكن طاهر ومطهر من جميع القذارات الظاهرية والباطنية فهو يُؤمن كل أسباب الأمن والأمان والاستقرار وراحة البال للإنسان ، وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ ( السكن ) أخذ من مادة ( سكون ) وتعني الهدوء .
2 - لقد ذكر القرآن الكريم عدة أمور واعتبرها من موجبات السكينة والاطمئنان وهي :
1 - البيوت السكنية المناسبة سواء في الدنيا أو في الآخرة : « وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً » . ( النحل / 80 )
2 - الأزواج الصالحة : « وَمِن آيَاتِهِ ان خَلَقَ لَكُم مِّن انفُسِكُم أَزوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيهَا » .
( الروم / 21 )
3 - الليل من موجبات السكينة والهدوء : « وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً » . ( الانعام / 96 )
4 - دعاء الرسول صلى الله عليه وآله للذين يؤتون الزكاة : « انَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُم » . « 1 » ( التوبة / 103 )
5 - السكينة الناتجة عن الإيمان : « هُوَ الَّذِى انزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ المُؤمِنِينَ » . ( الفتح / 4 )
ولا شك أنّ لبعض هذه الأمور بعداً مادياً ، وللآخر بعداً معنوياً .
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، ج 2 ، ص 1594 .