4 - ورد في بعض الروايات : « أنّ بعض الأذكار مثل الحمد للَّهوسبحان اللَّه واللَّه أكبر وكذلك لا إله إلّااللَّه تملأ ميزان العمل يوم القيامة » « 1 » .
ويستفاد من الأحاديث السابقة أنّ العمل قد يكون صغيراً ولكن له أهميّة كبيرة يجعل ميزان العمل ثقيلًا ويملأ كفتيه وهذا بسبب الأهميّة العظيمة التي يوليها الإسلام لمثل هذه الحقائق ( حقيقة التوحيد ) ( حقيقة محمد صلى الله عليه وآله ) ( حقيقة التسبيح ) وكذلك الارتباط المعنوي بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله أو ( حسن الخلق ) وغيرها .
ولقد قرأنا في بعض الأحاديث السابقة أنّ تمرة واحدة تنفق بإخلاص لوجه اللَّه تعالى وابتغاء مرضاته تملأ كفّة ميزان العدل الإلهي الذي يملأ ما بين المشرق والمغرب .
5 - يستفاد من بعض الروايات أنّ الناس يوضعون في الميزان ويوزنون ، فذكر المرحوم الطبرسي في مجمع البيان ذيل الآية 105 من سورة الكهف قال : ورد في رواية صحيحة أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قال : « إنّه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة » « 2 » .
والسبب واضح وهو أنّ هؤلاء وعلى الرغم من حسن ظاهرهم لكن أعمالهم وأفكارهم وشخصياتهم كانت في هذا العالم فارغة جوفاء .
5 - المسائل التي يسأل عنها يوم القيامة
هناك روايات كثيرة تتعلق بالأمور التي يُسأل عنها يوم القيامة وكل واحدة من هذه الروايات تحتوي على تعابير عميقة المعنى ، وأنّ دراسة هذه الروايات له أبلغ الأثر في تربية الإنسان وابراز معالم القيم الإسلامية .
ومن هذه الروايات ما يأتي :
1 - جاء في حديث للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ص 547 ، ح 5 .
( 2 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 6 ، ص 497 .