كونها « هدفاً نهائياً » ويجعل منها « وسيلة » لنيل السعادة الأبدية ، وكم الفارق شاسعٌ بين هذين المنظارين !
6 - الإيمان بالمعاد يعطي للإنسان القوة لمواجهة الشدائد ، ويحيل صورة الموت المرعبة - التي تخطر على فكر الإنسان على هيئة كابوسٍ ثقيل وتسلبه راحته - من مفهوم الفناء والعدم إلى نافذة نحو عالم الخلود .
7 - الكلام الفصل هو أنّ الإيمان بالمعاد - إضافةً إلى الإيمان بمبدأ عالم الوجود - يُعدّ الخط الفاصل بين الإلهيين والماديين .
بعد هذه الإشارة نعود إلى القرآن لنتأمل خاشعين في الآيات التالية :
1 - « اللَّهُ لَاالهَ الَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ لَارَيْبَ فيهِ ومَنْ اصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً » . ( النساء / 87 )
2 - « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَّنْ يُبعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّئُونَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » . ( التغابن / 7 )
3 - « وَيَسْتَنْبِؤُنَكَ احَقٌ هُوَ قُلْ إِى وَرَبِّى انَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزينَ » . ( يونس / 53 )
4 - « وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَاتَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ » .
( سبأ / 3 )
5 - « رَبَّنا انَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَارَيْبَ فيهِ انَّ اللَّهَ لايُخلِفُ المِيْعادَ » .
( آل عمران / 9 )
6 - « أَلا انَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي الساعَةِ لَفِى ضَلَالٍ بَعيدٍ » . ( الشورى / 18 )
7 - « وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ولِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ اعْمَالُهُمْ هَلْ يُجزَونَ الَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » . ( الأعراف / 147 )
8 - « وَأَنَّ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ اعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً الِيماً » . ( الاسراء / 10 )
9 - « وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُم لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَّاصِرِينَ » . ( الجاثية / 34 )
نفحات القرآن — صفحة 8
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨