كقالبه في الدنيا » « 1 » .
وجاء في حديث آخر عن الصادق عليه السلام : عندما سُئل عن أرواح المؤمنين ، أجاب : « في حُجُراتٍ في الجنّة يأكلونَ من طعامها ويشربون من شرابها ، ويقولون رَبّنا أقِم الساعة لنا ، وأنجز لنا ما وعدتنا » « 2 » .
ومن الواضح هو أنّ المراد من الجنّة هنا هي جنّة البرزخ التي هي أدنى بكثير من جنّة القيامة ، لذا يتمنى المؤمن قيام القيامة ، هذا بالإضافة إلى أنّ وجودهم في البرزخ المكاني يدل على حلول أرواحهم في القالب المثالي ، وذلك لأنّها فارقت أجسامَ هذه الدنيا .
4 - خصوصيات عالم البرزخ
إنّ القرآن المجيد لم يتعرّض كثيراً لذكر هذه الخصوصيات ، وكلّ ما تعرّض له هو : أَنّ هناك برزخاً وأنّ فيه فريقاً يتنعّم بنعم اللَّه وفريقاً آخر في العذاب ، ولكن ما هي التفاصيل ؟
فإنّها لم تبيّن ، ومن المحتمل أن يكون السبب في ذلك هو أنّ سيرة القرآن هي بيان الأصول العامة وترك التفاصيل للسنّة .
أمّا ما بينته السنّة في هذا المجال فهو ما يلي :
أ ) سؤال القبر
دلّت روايات عديدة على أنّ الإنسان عندما يوضع في القبر يأتي إليه اثنان من ملائكة اللَّه ، فيسألانه عن أصول دينه ، التوحيد والنبوة والإمامة ، كما أنّ بعض الروايات أشارت إلى أنّه يُسأل حتى عن كيفية قضاء عمره من جوانب عدّة ، كالسؤال عن سُبل كسبه للمال وانفاقه إيّاه ، فإنْ كان من المؤمنين الصادقين فإنّه سوف يجيب عمّا سُئل بسهولة ، وتغمره الرحمة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ح 6 .
( 2 ) فروع الكافي ، ج 3 ، ص 244 ( باب آخر في أرواح المؤمنين ) ، ح 4 .