لوازمه ، أجل ، فيوم القيامة يوم زوال الحجب وظهور آيات الحق جلّ وعلا ، وتجلّيه للقلوب ، ومن تعبير الإمام هذا ، يدرك كل شخص ما المقصود منه كلٌ حسب استعداده واختلاف مستواه ، وكما قلنا سابقاً إنّ الشهود الباطني لأولياء اللَّه يوم القيامة يختلف كثيراً عن شهود الأفراد العاديين .
8 - الرجوع إلى اللَّه
وأخيراً ، ورد تعبيرٌ آخر بصورة واسعة ( عشرات المرات ) في الآيات القرآنية لوصف القيامة ، وهو عبارة « الرجوع إلى اللَّه » أو عبارة « العود إلى اللَّه » ومشتقاتها ومن ضمنها الآية الأخيرة من آيات بحثنا ، قال تعالى : « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ » .
التعبير بالرجوع والعود - كما قلنا - تكرر ذكره في الآيات فقد ورد أحياناً : « إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً » . ( المائدة / 48 )
وأحياناً خاطب به النفس المطمئنة والروح المتكاملة حيث قال تعالى : « ارْجِعى إِلَى رَبِّكِ » . ( الفجر / 28 )
وأحياناً لبيان قدرة اللَّه يقول : « انَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ » . ( الطارق / 8 )
وأحياناً يقول نقلًا عن لسان المؤمنين : « إِنَّا للَّهِ وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُون » . ( البقرة / 156 )
ويقول أحياناً : « إِنَّ الَى رَبِّكَ الرُّجْعَى » . ( العلق / 8 )
هذه التعبيرات التي لها نظائر كثيرة في القرآن المجيد تُشير إلى أنّ القيامة والحشر في نظر القرآن هي نوع من الرجوع ، ويتّضح من مفهوم تلك الكلمة أنّ الشيء الذي يأتي من نقطةٍ ما ، يعود إلى تلك النقطة .
وهناك سؤال يطرح نفسه وهو كيف ينطبق هذا المعنى على يوم القيامة ؟ وبأيّ نحوٍ أتينا من عند اللَّه وكيف نرجع إليه ؟ !
للجواب عن هذا السؤال قدّر بعض المفسرين كلمة في الآية وقالوا : إنّ التقدير هو « إلى