التأويلات فإنّه سوف لن يبقى هناك أيّ معنىً لحجيَّةِ الظواهر وسوف تخرج الألفاظ عن كونها وسيلة لنقل المفاهيم وتفقد أصالتها وأهميّتها بالمرّة ، وهذا العمل نوع من التجرّي على اللَّه والقرآن المجيد .
المجموعة السابعة :
وهي الآيات التي تحدّثت عن جزاء المجرمين وعقابهم يوم القيامة ، وهذه العقوبات لها حيثية مادّية ، فإذا كان المعاد بالروح فقط فإنّه يجب أن نحمل جميع هذه التعبيرات على معانيها المجازية ، وهو عملٌ غير مسموح به أبداً .
وهنايجب أن نذكّر ثانية بأنّ عقوبات يوم القيامة على نوعين : عقوبات معنوية وعقوبات مادية ، وقد ورد ذكر كلا النوعين في آيات القرآن رغم تركيز القرآن على ذكر العقوبات المادية ، وذلك لما أشرنا إليه في البحث السابق .
أمّا بالنسبة لعدد هذه الآيات فهو كثير جدّاً ، ولنمعن فيما يلي بنماذج منها :
1 - « وَاصْحَابُ الشِّمَالِ مَا اصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَاكَريمٍ » . ( الواقعة / 41 - 44 )
2 - « يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوْبُهُم وَظُهُورُهُم » .
( التوبة / 35 )
3 - « . . . وَقَالُوا لَاتَنْفِرُوا في الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ اشَدُّ حرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ » .
( التوبة / 81 )
4 - « . . . كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ امَعَاءَهُمْ » . ( محمد / 15 )
5 - « يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ » . ( القمر / 48 )
6 - « تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ الّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَّايُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِنْ جُوعٍ » . ( الغاشية / 4 - 7 )