3 - « انَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيَما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » . ( يونس / 93 )
4 - « اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيَما كُنْتُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » . ( الحج / 69 )
5 - « انَّ الَّذِيْنَ آمَنُوا وَالِّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ والنَّصَارى وَالَمجُوْسَ وَالَّذِيْنَ اشْرَكُوا انَّ اللَّهِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ انَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ شَهيدٌ » « 1 » . ( الحج / 17 )
جمع الآيات وتفسيرها
متى تُحلّ هذه الاختلافات ؟
بدأت الآية الأولى بنقل قَسَمَ منكري المعاد الذي ورد في نفي تحقق الدار الآخرة ، قال تعالى : « وَاقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ ايْمَانِهمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ » .
ثم يجيب تعالى بهذا الجواب : « بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ اكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ » .
بعد ذلك يبيّن الهدف من البعث فيقول تعالى : « لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيْهِ » .
وبهذا يتّضحُ بأنّ « رفع الاختلافات والعودة إلى الاتحاد هو أحد أهداف المعاد » وذلك لأنّ طبيعة هذه الدنيا التي تحتوي على أنواع الحجب لا تسمح بزوال هذه الاختلافات ، ولكن بما أنّ يوم القيامة يوم رفع الحجب وكشف الغطاء وكشف الأسرار والسرائر فإنّه سوف يتضح كل شئ في ذلك اليوم وبذلك ينتهي الاختلاف .
فالمؤمنون يرسخ إيمانهم ويصلون إلى مقام عين اليقين ، والكافرون واتباع المذاهب الباطلة يعترفون بخطئهم ويرجعون إلى الحق .
هامش
( 1 ) وهناك آيات أخرى في القرآن يشبه مضمونها الآيات المذكورة مثل : آل عمران ، 55 ؛ المائدة ، 48 ؛ النحل ، 124 ؛ البقرة ، 113 ؛ الزمر ، 3 ؛ الجاثية ، 17 ؛ الحج ، 69 ؛ الدخان ، 40 ؛ النبأ ، 17 ؛ المرسلات ، 13 و 14 ؛ والسجدة ، 25 .