3 - آيات إحياء الأرض
إشارة :
الإحياء بعد الموت الحاصل في عالم النباتات يمثل ظاهرة أخرى من ظواهر المعاد التي أشار إليها القرآن المجيد مرّات متعدّدة ، وقد رسم منها لوحة جميلة لاثبات هذا الأمر ووضعها امام أنظار الجميع .
فهذه الظاهرة يتكرر حدوثها في كل عام أمام الملأ ، ونحن نشاهد ذلك مراراً بعدد السنين التي نعيشها في هذه الدنيا .
القانون السائد بالنسبة للحياة والموت هو نظام موحد في كل زمان ومكان ، فإن كان احياء الإنسان بعد موته وتحوله إلى تراب من المستحيلات فكيف يَتُمُ إحياء النباتات التي تموت وتتفسّخ مرّة أخرى ؟ !
وما بال هذه الأرض الميتة تهتز وتربو بعد نزول المطر وتلبس ثوب الحياة وتخرج النباتات من أعماقها وتنمو وتُظِهرُ ازهارها وتبتسم ورودها ؟ إن كل مشاهد الحياة تدل على أنَّ هناك حشراً وحياةً جديدة .
إنّ القرآن الكريم لَفتَ أنظار جميع البشر لهذا الأمر ، والآيات الآتية من أهم النماذج لذلك ، فلنمعن فيها خاشعين :
1 - « وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَانبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحَصِيدِ * وَالنَّخلَ بَاسِقاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِّزقاً لِّلْعِبَادِ وَاحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيتاً كَذَلِكَ الخُرُوجُ » . ( ق / 9 - 11 )
2 - « يُخرِجُ الحَىَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَىِّ وَيُحىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوتِهَا وَكَذَلِكَ تُخرَجُونَ » . ( الروم / 19 )