ولم يكن للنبات أثر .
ولم يخفق طائر بجناحه أو يغرّد .
ولم يتحرك في تلك المحيطات العظيمة أيُّ موجودٍ حي .
وذلك لأنّ محيط الكرة الأرضية لم يزل حاراً للغاية ممّا لم يفسح المجال لظهور الحياة عليها .
ثم أخذت درجة الحرارة بالإنخفاض أكثر فأكثر حتى ظهرت بقدرة اللَّه اوّلُ براعم الحياة في البحار والصحاري ثم ظهرت بعد ذلك موجودات حيّة كثيرة وأخيراً خلق الإنسان .
وبناءً على هذا لا يوجد أيّ شك في أنّ الإنسان خلق من التراب ثم يعود إليه فما المانع في أن يعاد ثانياً من التراب ؟ !
إنّ استئناس الإنسان بهذه الحياة وقصر نظرته وحُجب العناد والتعصب الفكري أحياناً تمنع الإنسان من أن يرى هذه الحقائق الواضحة وأن يصدق أو يعترف بها .
نفحات القرآن — صفحة 120
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٠