1 - الخلق الأول
تمهيد :
لقد وردت طرق كثيرة لإثبات إمكان المعاد في القرآن المجيد جميعها على شكل استدلالات منطقية ، فصوّرها القرآن بتعابير راقية جدّاً .
ويمكن تلخيص ما جاء في القرآن - كما أشرنا سابقاً - إلى ستة مواضيع :
1 - الخلق الأول .
2 - شمول القدرة الإلهيّة .
3 - تكرر حدوث الموت والحياة في عالم النباتات .
4 - التطورات الجنينية .
5 - إعادة الطاقة .
6 - النماذج الحيّة لوقوع المعاد .
إنّ القرآن الكريم أوردَ آيات متعددة لكلٍ من العناوين المذكورة ، والتدبر في هذه الآيات لايوصلنا إلى إثبات إمكان المعاد فحسب ، بل ويدلّنا على مواضيع مهمّة أخرى أيضاً .
بعد هذه الإشارة الوجيزة نعود إلى القرآن المجيد فنمعن النظر خاشعين في القسم الأول من الآيات المتعلقة بالخلق الأول :
1 - « وَضَرَبَ لَنَا مَثلًا وَنَسِىَ خَلقَهُ قَالَ مَن يُحىِ العِظَامَ وَهِىَ رَمْيِمٌ * قُلْ يُحيِيهَا الَّذِى انشَأَهَا اوَّلَ مَرّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ » . ( يس / 78 - 79 )
2 - « افَعَيِينَا بِالخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّن خَلقٍ جَدِيدٍ » . ( ق / 15 )
3 - « وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهوَنُ عَلَيْهِ » . ( الروم / 27 )