إمكان المعاد ومنطق المخالفين :
إشارة :
قلنا بأنّ القرآن المجيد من أجل تهيئة الأرضية الفكرية اللازمة لاستيعاب هذه المسألة يبدأ أولًا بالحديث عن « إمكان المعاد » ، ويثبت ذلك بطرق مختلفة ( الطرق الستّ ) ، بعد ذلك يبدأ بذكر أدلة « وقوع المعاد » .
ويحتمل أن لا تكون هناك ضرورة للتنبيه على أنّ المخالفين للمعاد لا يمتلكون دليلًا معيناً لإثبات مقصدهم فهم عادةً يؤكّدون على مسألة استحالة الحياة بعد الموت بسبب عقليتهم الساذجة ، حتى يعتبرون الاعتقاد بمسألة الحياة بعد الموت من علامات الجنون وكانوا يسخرون ممن يقول بذلك ويتهمونه بالافتراء على اللَّه .
بعد ذكر هذه المقدمة نعود إلى القرآن الكريم لنتأمل خاشعين في الآيات التالية :
1 - « وَقَالُوا ءَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً ءَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً » . ( الاسراء / 49 - 98 )
2 - « وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ » . ( سبأ / 7 - 8 )
3 - « وَقَالُوا ءَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْارْضِ ءَإِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ » . ( السجدة / 10 )
4 - « وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ءَإِذَا كُنّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا ءَإِنَّا لُمخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ » . ( النمل / 67 - 68 )
5 - « فَقَالَ الْكَافِرونَ هَذَا شَيءٌ عَجِيبٌ * ءَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بعَيِدٌ » .
( ق / 2 - 3 )
6 - « أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّم وَكُنتُم تُرَاباً وعِظَاماً أَنَّكُمْ مُّخرَجُونَ * هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ