يتزوج أيضاً ، وكذلك يُطلق على أي لون من الفراق والغيبة « 1 » .
ويعد هذا التعبير في هذه الآية إشارة لطيفة إلى حضور جميع الأشياء بين يدي اللَّه ، فحقيقة علم اللَّه هو هذا « العلم الحضوري ، كما سنذكره فيما بعد .
وكما قلنا سابقاً فإنّ المقصود من « الكتاب المبين » هو علم اللَّه الذي يعبَّر عنه ب « اللوح المحفوظ » أيضاً ، والمثقال معناه ، « الوزن » و « الذرة » فسرت بعدة وجوه منها : الديدان الصغار والغبار الذي يلتصق باليد ، وذرّات الغبار العالقة في الفضاء والتي تُرى عندما تدخل أشعة الشمس في الغرفة المظلمة ، وأيا كان من هذه التعابير فإنّه كناية عن منتهى الصغر والدقة في الحجم وتلويح بسعة علم اللَّه سبحانه وتعالى .
وهو معكم أينما كنتم :
في الآية السابعة نلاحظ نقطتين جديدتين في مجال علم اللَّه : « يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الأَرضِ وَمَا يَخرُجُ مِنهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعرُجُ فِيهَا » .
وعليه فهو يعلم بكل مايلجُ في الأرض من جميع بذور النباتات وقطرات الغيث وجذور الأشجار والمعادن والذخائر والكنوز والدفائن وأجساد الموتى وأنواع الحشرات التي تتخذ من أعماق الأرض بيوتاً لها .
وكذلك يعلم بكل النباتات التي تنبت في الأرض وتخرج منها ، والكائنات الحيّة التي تخرج منها ، والمعادن والكنوز التي تظهر ، والمواد المنصهرة التي تخرج من بطون الأرض على صورة براكين ، وعيون الماء الصافية أو المياه المعدنية الساخنة التي تنبع من الأرض ، وأشعة الشمس الحيوية ، وقطرات الغيث التي تسقط من السماء ، والشُهُب والنيازك
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ؛ مفردات الراغب ؛ لسان العرب .