2 - ونقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي المعروف : « بك عرفتك وأنت دللتني عليك » .
3 - وقد ورد في دعاء عرفة أيضاً : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك » ) ؟ !
4 - وورد في الدعاء نفسه : « متى غبت - حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، ومتى بعدت - حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيباً » .
5 - وقد ورد في حديث أنّ أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام واسمه منصور بن حازم قال له : إنّي دخلت في مناظرة - مع جماعة وقلت لهم : « إنّ اللَّه أجل وأكرم من أن يُعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللَّه » ، فقال له الإمام الصادق عليه السلام مصدّقاً إيّاه : « رحمك اللَّه » « 1 » .
6 - وقد ورد في حديث عن الإمام أمير المؤمنين قوله : « اعرفوا اللَّه باللَّه ، والرسول بالرسالة ، وأولي الأمر بالأمر بالمعروف والعدل والإحسان » « 2 » .
7 - وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام حينما سأله أحدهم : بم عرفت ربّك ؟
فأجاب : « بما عرّفني نفسه » « 3 » .
أجل ، إنّه معرّف ذاته ( شروق الشمس دليل على الشمس ) وذاته المقدّسة دليل ذاته دون الحاجة إلى معرّف ، وخفاؤه على البعض بسبب شدّة ظهوره ، كالنور الذي لا يقدر الإنسان على النظر إليه لو تجاوز حدّه ، وكما قيل :
نور وجهك الحاجب عن ظهورك .
2 - إيضاح برهان الصدّيقين
من المناسب أن نفصّل هذا البرهان كما يراه الفلاسفة الإسلاميون ، وبسبب تعقيد البحث
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 86 ، باب أنّه لا يعرف إلّابه ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 85 ، باب انّه لا يعرف إلّابه ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 2 .