والرياح والأمطار ، وقام بعبادتها واعتقد أنّ هذه الآثار تنشأ من وجود خفي ، واعتقد أنّها منشأ الخير والشرّ ومن هنا قام بعبادتها كي يحصل على كرمها أو يدفع الشرّ بها .
ثمّ يذكر إله اليونان المعروف وهو ( زيوس ) ابن ( كرونوس ) وهو المتصوّر لديهم على شكل إنسان ، له الهيمنة التامّة والجبروت وذو جبهة عريضة وشعر كثيف ولحية كثّة طويلة على شكل حلقات !
كان زيوس ربّ الأرباب وإله البشر في اليونان ويحيطه عدد كبير من الآلهة وأرباب الأنواع ، وكانت زوجة زيوس ( هيرا ) تعيش في السماء .
ويعتقدون أنّ لزيوس أبناء ثلاثة هم : ( هرمس ) و ( آرتميس ) و ( آپولون ) وهم على التوالي مظاهر المطر وربّ النوع للقمر والشمس !
كما اعتقدوا بآلهة عديدة أخرى نظير آلهة البحر وآلهة الأرض وآلهة جوف الأرض وآلهة العمل « 1 » .
ج ) آلهة مصر
أغلب المصريين القدماء اعتقدوا بديانة تؤمن بتعدد الآلهة ، واعتقدوا أنّ إلهاً واحداً هو أعلى من الآخرين عرف ب ( إله الآلهة ) .
في مصر القديمة كان للناس في كلّ منطقة آلهة ومعبد خاصّ تجاوزت ال 2000 معبود ! تسعة منهم يحظون بذكر أكبر ، أحدهم إله الشمس ، ثمّ إله الهواء ، وإله الفضاء والفرا غ ، وإله الأرض وهكذا هناك إله الصحراء والأراضي الخصبة والموات « 2 » .
يقول المؤرّخ الشهير ويل ديورانت في ( قصّة الحضارة ) :
« لم تكن في العالم منطقة تناظر مصر في تعدّد الآلهة ، وكان المصري يعتقد أنّ الخلق ابتدأ من السماء ، وكانت سماء نهر النيل أعظم ربّ الأنواع .
هامش
( 1 ) تاريخ آلبرمالة ، تاريخ أمم الشرق ، ج 2 ، من ص 171 إلى ص 179 ( باختصار ) .
( 2 ) الإسلام والعقائد والآراء البشرية ، ص 46 .