العسل تدخل في المفهوم الواسع والعام للآية .
والتعبير ب « شراب » جاء لأنَّ العرب لا يستخدمون لفظ « أكل » بخصوص العسل كما يقول بعض شّراح لغة العرب ، ويُعبر عنه بالشرب دائماً ( ولعلَّه بسبب أنَّ العسلَ في تلك المناطق يكون خفيفاً ) « 1 » .
وفي الختام أشار إلى تأثير العسل في العلاج قائلًا : « فِيْهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » .
والتعبير ب « شفاء » بصيغة النكرة ، إشارةٌ إلى أهميّته الفائقة ، وكما سيأتي في التوضيحات إن شاء اللَّه ، فللعسل الكثير من المزايا العلاجية الجاهزة التي تحتوي عليها الأزهار والنباتات الطبية الموجودة على الكرة الأرضية ، وقد ذكر العلماء لا سيما في هذا العصر خصائص عديدة له تشمل الجانب العلاجي وجانب الوقاية من الأمراض أيضاً .
فللعسل تأثيرات مذهلة في علاج الكثير من الأمراض وهذا يعود إلى الفيتامينات والمواد الأساسية التي يحتويها ، حيث يمكن القول : ( إنَّ العسلَ يخدم الإنسان علاجياً وصحيّاً وجمالياً ) .
وفي نهاية الآية أشار إلى الجوانب الثلاثة الآنفة ( بناء خلية النحل ، طريقة جمع رحيق الأزهار وصناعة العسل ، وخصائصه العلاجية ) فيقول : « إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » .
وعليه ففي كل مراحل حياة النحل ، واستخراج محصول هذه الحشرة الذكية والمثابرة ، تظهر للعيان آيةٌ بل آياتٌ لعلمِ وقدرة الخالق جلَّ وعلا الذي ابتدعَ مثل هذه الظواهر المذهلة .
توضيحات
1 - حضارة النَّحل العجيبة !
مع اتساع علم الحيوان وعلم الاحياء والدراسات المستفيضة للعلماء تم اكتشاف
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني ، ج 14 ، ص 168 .