وأمّا كلمة « أفئدة » جمع « فؤاد » وتعني القلب - كما يقول الراغب - إلّاأنّ الفؤاد يطلق على القلب الذي له حالة إنارة وإضاءة ، وهذا أمرٌ ملفت للنظر حيث يعد اللَّه القلب المنَّور والمنير من مواهبه ، وجدير بالذكر أنّ صاحب « لسان العرب » ذكر أنّ أصلها جاء من « فأد » على وزن ( وَعْد ) ويعني المشوي ، وعلى هذا تكون كلمة « فؤاد » إشارة إلى العقول التي تتحلى بالأفكار الناضجة !
جج
جمع الآيات وتفسيرها
في الآية الأولى يدعو اللَّه الإنسان إلى الالتفات إلى السماوات والأرض وجمالهما وكيفية بنيانهما والنظام الذي يتحكم بهما وإحكامهما واتقانهما وخلوهما من العيب .
وفي الآية الثانية يدعو اللَّه الناس إلى مشاهدة نظام السماوات والأرض والكائنات ، وذلك لإيقاظ القلوب للسير في طريق التوحيد ومعرفة الخالق .
والآية الثالثة تلقي نظرة من السماء إلى الأرض حيث تلفت نظر الإنسان إلى شيئين :
أحدهما خلق الإبل وعجائب هذا الخلق ( بالخصوص لُاناس يعيشون في محل نزول القرآن ) .
والآخر تسطيح الأرض بحيث تصلح الحياة عليها ، ويعتبر القرآن المشاهدة في جميع هذه المراحل منبعاً مهماً للمعرفة .
وفي الآية الرابعة والتي يخاطب اللَّه فيها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يلفت نظره إلى مسألة نزول الغيث وإحياء الأرض بعد موتها ويقول له : « فانظر إلى آثار رحمة اللَّه كيف يحيي الأرض بعد موتها » .
وفي الآية الخامسة يشير اللَّه إلى مبدأ خلق الإنسان وأنّه يجب أن ينظر من أي شيءٍ خُلِقَ ؟ قد خلق من ماء دافق ، ويذكر المشاهدة هنا كوسيلة للمعرفة كذلك .
وفي الآية السادسة يأمر اللَّه الإنسان بأن ينظر إلى غذائه وطعامه كيف نبت وشق الأرض