وعلى هذا الأساس فإنّ هناك خمسة أنواع من التفاسير :
1 - تفسير مفردات القرآن .
2 - التفسير الترتيبي .
3 - التفسير الموضوعي .
4 - التفسير الإرتباطي .
5 - التفسير العام ، أو النظرة الكونية للقرآن .
والمشهور والمعروف من بين هذه الأنواع الخمسة هو النوع الأوّل والثّاني ، وإلى حدٍ ما النوع الثالث ، أي أنّ التفسير الموضوعي لا زال يسير في مراحله الأولية ، على أمل أن يقطع مراحله التكاملية تدريجياً من خلال الاهتمام الذي أولاه علماء الإسلام به مؤخراً ومن خلال المزيد من الجد والمثابرة ، وأن يحتل مكانه اللائق في المستقبل القريب .
أمّا النوع الرابع والخامس من تفسير القرآن فلم يحظيا باهتمام المفسّرين بعد ، وهذا العمل يقع على عاتق الجيل الحاضر وأجيال المستقبل بأن يتناولوا هذا الباب بعد تكامل التفسير الموضوعي بما فيه الكفاية ، ويقوموا بأداء حقّهِ بالقدر المستطاع .
ما هو التفسير الموضوعي ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لابدّ من طرح سؤال آخر وهو : لماذا لم يُرتب القرآن بأسلوب موضوعي يشبه الكتب المتداولة ؟ بل أنّه جمع بشكل يختلف عنها جميعاً .
والجواب هو : إنّ المؤلف أو المؤلفين يأخذون بنظر الاعتبار مختلف المواضيع المتشابهة في حقل واحد من أجل اعداد الكتب المتداولة ، فمثلًا في علم الطب يؤخذ بنظر الاعتبار « مختلف الأمراض التي ترتبط بمسألة صحة الإنسان » ثمّ تُقسم المسائل المتعلقة بهذه المواضيع على فصول وأبواب ( أمراض القلب ، الأمراض العصبية ، أمراض الجهاز الهضمي ، أمراض جهاز التنفس ، الأمراض الجلدية وسائر الأمراض ) .
ومن ثمّ يبحثون كلَّ فصلٍ وكلَّ بابٍ من خلال الاعتماد على المقدّمات ونتائجها وبهذا