19 - العلم منشأ تقوى اللَّه وخشيته
« إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ » . ( فاطر / 28 )
يقول الراغب في مفرداته « الخشية هي الخوف الذي يكون متزامناً مع التعظيم ، وغالباً ما ينشأ عن العلم » .
« وَاتَّقُونِ يَا أُولِى الْالْبَابِ » . ( البقرة / 197 )
إذ لم تكن هناك علقة بين « العلم » و « التقوى » لم يخاطب اللَّه سبحانه وتعالى « أولو الألباب » داعيهم للتقوى في الآية ، وهذا الخطاب دليل على هذه العلقة المباركة .
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِى الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . ( المائدة / 100 )
« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » . ( البقرة / 187 )
إنَّ هذا التعبير في الآية الأخيرة يدل بوضوح على أنّ اللَّه تعالى يبين الآيات كمقدمة لإيجاد الوعي لدى الناس ، والوعي يكون أحد سُبل التقوى .
بالطبع ليس كلما كان العلم كانت التقوى ، لأنّ هناك علماء غير عاملين ، لكن المتيقن أنّ العلم مقدمة وأرضية خصبة للتقوى ، ويعتبر من المصادر الأساسية للتقوى ، وَالتقوى غالباً ما تكون قرينة العلم ، العلم الذي يكون مقروناً بالإيمان سيكون منشأً للتقوى كذلك .
والعكس بالعكس ، فالجهل غالباً ما يؤدى إلى نفي التقوى والورع « 1 » .
20 - العلم منشأ الزهد
« وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ » . ( القصص / 80 )
هامش
( 1 ) يقول أمير المؤمنين عليه السلام « أعظم الناس علماً أشدّهم خوفاً من اللَّه » . ( غرر الحكم ، الحكمة 326 ) .