القرآن وضرورة المعرفة
تمهيد :
لم يعتبر القرآن الكريم مسألة معرفة الإنسان لما وراء الطبيعة أمراً ممكناً فحسب بل اعتبرها من أهم الضرورات .
فالقرآن يدعو إلى معرفة أسرار عالم الوجود وحل رموز الكون والمخلوقات ، ويستخدم القرآن في دعوته لأتباعه - للتزود بالعلم - الأساليب الصريحة والظاهرة المباشرة وغير المباشرة .
والبحث فيما صرح به القرآن في هذا المجال يفتح أمام أعيننا افقاً جديداً ، ويرينا أنّ أمر المعرفة من الواجبات المؤكّدة وبمستوى عال جدّاً من الأهميّة .
والطريف : إنَّ هذه الدعوة قد جاءت في زمان ومكان كانت قد غطت الأفق فيه سحب الجهل الظلماء ، حقّاً إنّ عمق وسعة ما ورد في القرآن يدل قبل كل شيء على عظمة القرآن وصدق المبعوث به .
ومن أجل ذلك نطالع آيات القران ونبحث عن ما ورد من تعابير مختلفة في هذا المجال .
هذه الدعوة لها وجوه متنوعة وبشكل كامل ، وقد جمعنا ( أربعين أنموذجاً ) من الآيات المختلفة وكل واحد منها ينظر إلى هذه المسألة المصيرية من زاوية خاصة .
وفي الضمن ذكرنا في الحواشي الروايات المعتبرة المتناسبة مع الآيات ، ليتضح التنسيق والسنخية الكاملة بين الكتاب والسنة .
جج