يشمل الأنوار الإلهيّة كلها في الدنيا والآخرة ، وعلى هذا فتكون الآية شاهداً على العلاقة بين « التقوى » و « المعرفة » .
أمّا الأخير فهو : « وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » وهذا كله لأجل إيمانهم وتقواهم .
توضيحات
1 - علاقة العلم بالتقوى في الروايات الإسلامية
وفي الروايات الإسلامية أيضاً تمّ بيان مدى تأثير التقوى على مسألة العلم ، هذه الروايات تبيّن بوضوح أنّ تطهير القلب والروح بالتقوى يعد الأرضية لتلقي المعارف الإلهيّة .
نذكر هنا الأحاديث التالية كنماذج لما جاء في الروايات الإسلامية :
ونقرأ في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
« من غرس أشجار التقى جنى ثمار الهدى » « 1 » .
2 - وجاء أيضاً في احدى خطب نهج البلاغة أنّه عليه السلام قال :
« أمّا بعد فانّي أُوصيكم بتقوى اللَّه . . فإنّ تقوى اللَّه دواء داء قلوبكم وبصر عمى افئدتكم وشفاء مرض أجسادكم وصلاح فساد صدوركم وطهور دنس أنفسكم وجلاء عشا أبصاركم » « 2 » .
3 - وفي حديث عنه أيضاً أنّه عليه السلام قال :
« للمتقي هدىً في رشاد وتحرّج عن فساد » « 3 » .
4 - ونقرأ أيضاً في نهج البلاغة أنّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) غرر الحكم .
( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة 198 .
( 3 ) غررر الحكم .