لك » قلت خير . فقال : « أخبرني » . قلت : جعلت فداك ذكرت حديثاً حدثني به رجل من أصحابنا عن جدك الرضا ( عليه السلام ) إذا مرّ بحاجة كتب : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » اذكر إن شاء اللَّه فتبسمت ، فقال لي : « يا داود لو قلت إنّ تارك التسمية كتارك الصلاة لكنت صادقاً » « 1 » .
إنّ لبسم اللَّه أهميّة بالغة وعظيمة بحيث نقرأ في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا قال المعلّم للصبيبسم اللَّه الرحمن الرحيم ( ويكرر الطفل ذلك ) كتب اللَّه براءة للصبي وبراءة لأبيه وبراءة للمعلِّم » « 2 » .
ونختم هذا الكلام ، بمقالة مشهورة بين جماعة من المفسرين وهي :
إنَّ معاني كل الكتب الإلهيّة مجموعة في القرآن .
ومعاني كل القرآن مجموعة في سورة الحمد .
ومعاني كل سورة الحمد فيبسم اللَّه .
ومعانيبسم اللَّه مجموعة في الباء « 3 » .
وتمركز جميع مفاهيم القرآن والكتب الإلهيّة في باءبسم اللَّه يمكن أن يكون لكون أن كل المخلوقات في عالم التكوين ، وكل التعليمات في عالم التشريع تستمد وجودها من الذات المقدّسة حيث إنّها علة العلل لجميع الكائنات ، ونعلم أن باءبسم اللَّه هي الوسيلة للاستعانة وطلب النصرة من اللَّه وهذه مسألة جديرة بالدقة والتأمل .
2 - هل أنّبسم اللَّه جزء لكلِّ سورة ؟
لم يعدّ المفسرون وعلماء العلوم القرآنية البسملة من آيات السور عند حسابهم للآيات القرآنية إلّافي سورة الفاتحة ، التي أجمع الفقهاء واتفقوا على أنّ البسملة جزء منها ولذلك
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 663 ، مادة ( سما ) .
( 2 ) . تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 43 ، ح 32 .
( 3 ) . تفسير روح المعاني ، ج 1 ، ص 37 .