يهتدون ، إنّهم رهائن لا لغلٍ واحدٍ ، بل لأغلالٍ عديدة ( فالأغلال جاءت بصيغة الجمع لا المفرد ) ، وقد فسر البعض السد ( الذي يجعل امام الشخص ) بالحجب التي تحرم الإنسان من الهداية النظرية والاستدلال ، والسد ( الذي يجعل من الخلف ) بالحجب التي تمنع من الهداية الفطرية والرجوع إليها « 1 » .
حجاب الجهل في الأحاديث الإسلامية :
1 - قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عن الجهل : « الجاهل ميت بين الأحياء » « 2 » .
2 - كما قال في محل آخر : « الحمق من ثمار الجهل » « 3 » .
واضح ، كما أنّ الميت فاقد الإدراك والاحساس كذا الجاهل العنود ، لا نتوقع منه الفهم الحقيقي للُامور .
3 - من خصائص الجاهلين بالجهل المركب أنّهم يعدون العلماء الحقيقيين ضالين ، ولهذا جاء في حديث الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : « تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل » « 4 » .
4 - ننهي البحث بحديث للإمام أمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول فيه : « إنّ قلوب الجُهّال تستفزها الأطماع وترتهنها الُمنى وتستعلقها الخدايع » « 5 » .
ولا عجب أن تحجب الحقائق عن قلب كهذا ،
هامش
( 1 ) . تفسير الكبير ، ج 26 ، ص 45 ذيل الآيات المذكورة في بحثنا .
( 2 ) . غرر الحكم ، ص 99 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 41 .
( 4 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 199 .
( 5 ) . أصول الكافي ، ج 1 ، ص 23 ، كتاب العقل والجهل ، ح 18 .