حُجُب المعرفة وآفاتها ( بالتفصيل )
تمهيد :
كان الحديث في البحث السابق عن انسداد أبواب المعرفة وطرقها بالاجمال .
وحديثنا الآن عن « العلل والعوامل » المسببة لهذه الظاهرة المؤلمة التي يمكنها أن تؤدّي بالإنسان إلى السقوط إلى درجة الأنعام والبهائم .
حديثنا عن الأمور التي تسبب ظهور الصدأ على قلب الإنسان ، وجعل الوقر في الاذان ، والعمى في القلب ، واختلال توازن العقل ، واخيراً تسبب عدم رؤية الحق أو رؤيته معكوساً !
تابع القرآن هذه المسألة المهمّة في آيات عديدة وبيّن العلل الأساسية لهذه الظاهرة ، ويمكن تلخيص العلل في ثلاثة أقسام :
1 - الصفات التي تحول دون المعرفة أي الصفات والأخلاقيات التي يمكنها أن تكون حاجباً عن الرؤية الروحية .
2 - الاعمال التي تحجب عن المعرفة أي السلوك والأعمال التي تسوّد مرآة العقل .
3 - الحجب الخارجية أي العوامل الخارجية التي تؤثر على فكر الإنسان وعقله وعواطفه وفطرته .
وسنبحث هذه العناوين الثلاثة كلًا على حده ( وأؤكد هنا على أننا نطرح العلل التي وردت في القرآن الكريم بوضوح فقط ) .