وتارة عن تغلُّف القلوب بالكامل .
وتارة عن الطبع على القلوب والنقش عليها .
وأخرى عن وضع القلوب في أوعية وختم تلك الأوعية .
واحياناً عن تجاوز الأكنة القلوب لتشمل السمع والبصر .
واحياناً أخرى عن تقفل القلوب .
وتارة عن العمى الكامل .
وأخيراً عن سلب الإنسان هويته الإنسانية وإسقاطه نفسه إلى درجة الأنعام بل إلى درجة أدنى من ذلك .
أما دواعي هذه المآسي والمصائب ؟ فهو ما نتناوله في بحثنا اللاحق ، لأنّ الهدف من بحثنا الماضي كان التعريف بالآفات والحجب وتوضيح أمرها بصورة إجمالية .
ثم نصل إلى مرحلة علاج هذه الأمراض وكيفية رفع الأكنة ومسح الصدأ والرين والوقاية من الوصول إلى مرحلة لا مخرج ولا نجاة منها .
وننهي بحثنا هذا بحديث عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ لك قلباً ومسامع وإنّ اللَّه إذا أراد أن يهدي عبداً فتح مسامع قلبه ، وإذ أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبداً وهو قول اللَّه عزَّوجلَّ « عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا » » « 1 » .
جج
هامش
( 1 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 41 .