نقلت هذا الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ الشهداء الثلاثة حُملوا إلى السماء على سررٍ من ذهب ورأيت نقصاً في سرير « عبداللَّه بن رواحة » قياساً لسريري الشهيدين الآخرين ، فسِئل عن سبب هذا ؟ قال : مضيا ، وتردد بعض التردد ثم مضى » ، فالتعبير بالرؤية في الرواية له معنىً عميق وهو نموذج من نماذج الشهود .
3 - وهناك حديث في تفسير الآية : « وَانَّ مِنْ اهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا انْزِلَ الَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ الَيْهِمْ » . ( آل عمران / 199 )
يقول : إنّ سبب نزول الآية هو النجاشي ملك الحبشة ، فإنه عندما توفي أخبر جبرئيل الرسول بالأمر ، فدعا الرسول المؤمنين لأنّ يصلُّوا على أحد اخوتهم ، فسألوا : من هو ؟
أجاب : النجاشي .
ثم جاء الرسول إلى مقبرة البقيع ، فتجلت له بلاد الحبشة وتابوت النجاشي من المدينة ، فصلّى عليه « 1 » .
4 - وقد جاء في تاريخ أم الرسول آمنة عليها السلام ، أنّها نزل عليها ملك عندما كان الرسول في رحمها وقال لها : إنّ في رحمك سيد هذه الامّة فقولي عند ولادته : إني أعوذ باللَّه الأحد من شرِّ الحاسدين ، وسمّيه « محمداً » ، وقد شاهدت عند حملها أنّه خرج منها نور أضاء لها قصور بُصْرى من أرض الشام ! « 2 » .
وهذا الحديث يكشف عن إمكان حصول حالة الشهود لغير الأنبياء والأئمّة .
5 - وفي الحديث المعروف : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا ابن أبي طالب إن تزوجتني أغنك عن هذه المسحاة وأدلك على خزائن الأرض ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : « فمن أنتِ حتى أخطبك من أهلكِ ؟ » .
قالت : أنا الدنيا : فقال عليه السلام : « ارجعي فاطلبي زوجاً غيري فلست من شأني فأقبل على مسحاته وأنشأ » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 411 .
( 2 ) . سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 166 .