3 - التاريخ والآثار التاريخية
تمهيد :
تعرَّض القرآن للقضايا التاريخية بأسلوبين :
1 - الأسلوب المدوّن ، أي أنّ القرآن المجيد يَسردُ للمسلمين بعض الحوادث التاريخية للأقوام السالفة بألفاظ وعبارات شيقة ودقيقة ، ويبين الأمور الغامضة والمشرقة من تاريخهم ، ويشير إلى عواقب أعمالهم ، وذلك لتوعية المسلمين وتعريفهم بالقضايا المختلفة ، ولكي يرى الناس حقائق من حياتهم في مرآة تاريخ السالفين .
2 - الأسلوب الثاني ، التكويني ، أي كشف القرآن عن الآثار التاريخية التي خلفتها الأقوام الغابرة ، الآثار الصامتة ظاهراً والتي تمثل عالماً صاخباً ومثيراً ، الآثار التي يمكنها أن تصوّر لنا التاريخ الغابر ، الآثار التي تعتبر مرآة أمام الإنسان يرى فيها وجه حياته في الحاضر والمستقبل .
جج
نبدأ أولًا بقراءة نماذج من كلا القسمين في الآيات التالية :
1 - « لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبرَةٌ لِّأُوْلِى الْأَلبَابِ » . ( يوسف / 111 )
2 - « فَاقصُصِ القَصَصَ لَعلّهُم يَتَفَكَّرُون » . ( الأعراف / 176 )
3 - « ذَلِكَ مِنْ أَنباءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنهَا قَائمٌ وَحصِيدٌ » . ( هود / 100 )
4 - « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ القَصَصِ بمَا أَوحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرآنَ وَإنْ كُنتَ مِنْ قَبلِهِ