لا يستكبرون « 1 » ، أو يخبر عن تنفّر الذين إذا قيل لهم : اسجدوا للرحمن قالوا :
وما الرحمن ، وعن قوم كانوا يسجدون للشمس من دون اللّه « 2 » ، وذمّ الآخرين بأنه :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
( الانشقاق [ 84 ] الآية 20 و 21 ) . واما آية آخر سورة الحج فقد عرفت أنها راجعة إلى الصلاة ولا ترتبط بالمقام كما لا ترتبط آية ( سورة ص [ 38 ] - 24 ) .
ومن المعلوم أنه لا يجوز قراءة سور العزائم ( المشتملة على آيات السجدة الواجبة عند قراءتها واستماعها ) في الصلاة لتنافيها صورتها ، وقد أوضحت السنّة المباركة الأمر بحمد اللّه تعالى .
الفروع المستفادة من الآيات :
الأول : يجب على كل مسلم قراءة ما تيسّر له من القرآن ، وحيث إن ذلك يمتثل بقراءة الفاتحة وسورة تامة بعدها في ركعات الصلاة فالزائد عنه مسنون مؤكد لا ينبغي التساهل فيه .
الثاني : لا بد من الترتيل وإقراع القلب مضامين الآيات ، والتأمّل والتأني حال قراءة القرآن .
هامش
( 1 ) - قال تعالى :« إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ »( الأعراف [ 7 ] الآية 206 ) .« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »( الرعد [ 13 ] الآية 15 ) .« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ . . . »( الحج [ 22 ] الآية 18 ) .« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ »( النحل [ 16 ] الآية 49 ) .« إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً »( الاسراء [ 17 ] الآية 107 ) .« أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. . .إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا »( مريم [ 19 ] الآية 58 ) .
( 2 ) -« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا : وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً »( الفرقان [ 25 ] الآية 60 ) .وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ. . .أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »( النمل [ 27 ] الآية 24 و 25 ) .