ريحهم .
وعليهم تقوية المدارس والمعاهد والجوامع والمساجد التي أسست على الحق والتقوى والتي فيها رجال ونساء طلّاب وطالبات وعلماء وقضاة وأمراء وحكام لا يريدون إلّا حكم الله تعالى وشريعته الحقة ، يريدون ان يتطهّروا والله يحب المطهّرين ، اللهم طهّرنا من كل رجس ورجز ودنس واجعلنا من المتطهّرين .
الثالثة - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا . . .
. ( التوبة [ 9 ] الآية 28 )
تفيد الآية أمورا :
الأول - ان المشركين نجس ، والمشرك من أشرك بالله تعالى غيره من مطلق الطبيعة ، أو مخلوق سماوي أو أرضي أو غير ذلك « 1 » ، والمنكر له تعالى اما بالأولوية فهو ملحق به في الحكم ، أو لرجوعه إليه حقيقة في الموضوع فإنه قد جعل ما انتهى إليه في البدء شريكا له واقعا من غير التفات .
والمنكر لأصل من الأصول كالنبوة أو الإمامة أو لفرع من الفروع كالصلاة والصوم يرجع إلى اللّه مشركا وان كان متوجّها إليه .
والنجس هو المستقذر المجتنب عنه طبعا ، كالخبث يجب الاجتناب عنه « 2 » .
الثاني - حرمة قربهم من المسجد الحرام لوجود النهي ، فيحرم الدخول قطعا ولعله كناية عنه فلا يحرم نفس التقرّب بما هو ، كما لا يخفى .
الثالث - يستفاد من التفريع انه يحرم دخول كل نجس أو ادخاله في المسجد
هامش
( 1 ) - في الألوهية والمبدأ كالثنويين ، أو الربوبية النفسية لا به تعالى فإنه باذنه وهو توحيد أيضا .
( 2 ) - فيعمّ الأقذار الروحية كما صرّح به أهل اللغة ولا يختصّ في الآية بها كما توهّمه الراغب ، صاحب « المفردات » فراجع . والظاهر أن حمله لذلك كان لفتوى علماء العامة به كذلك .