العاشر : يستفاد من الآية المباركة الواردة في التيمّم الأحكام التالية :
الأوّل : عدم وجود الماء الأعمّ من عدم الوجدان ، أو عدم التمكّن من استعماله ، سواء لم يجد ما يكفيه للطهارة ، أو وجد ما يكفيه لبعض الأعضاء فقط ، فهو في حكم العدم ، لأنّ المراد من قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا
لتحصيل الطهارة المبيحة لما هو مشروط بها .
الثاني : القصد مقارنا لضرب اليدين على الأرض ، لقوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا
.
الثالث : أن يكون التيمّم بمسمّى الأرض - سواء كان ترابا أم صخرا أو مدرا أم حصى - لإطلاق الصعيد الوارد في الآية الكريمة .
الرابع : أن يكون طاهرا وغير مغصوب ، لإطلاق قوله تعالى :
طَيِّباً
.
الخامس : أن يكون المسح بباطن الكفّ ، لقوله تعالى :
فَامْسَحُوا
، فإنّ المتبادر من المسح لغة وعرفا إمرار باطن الكفّ على الممسوح ، إلّا أن تكون قرينة على الخلاف أو مانع شرعيّ فيه .
السادس : مقتضى إطلاق الآية الشريفة كفاية وضع اليدين معا على ما يصحّ به التيمّم ، إلّا أنّ الوارد في السنّة المباركة ( الضرب ) ، وهو الوضع المشتمل على الاعتماد ، لا مجرّد الوضع ، لصحيحتي الكاهلي وزرارة المذكورتين في الفقه .
ولا يشترط العلوق باليد ، لإطلاق الآية الكريمة والروايات الواردة .
السابع : مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى الطرف الأعلى المتصل بالجبهة ، لأنّه القدر المتيقّن من التبعيض الوارد في الآية الشريفة ، مضافا إلى الروايات البيانيّة وغيرها .
الثامن : أن يكون المسح بباطن كلّ من كفّيه معا ، لظاهر الآية الشريفة وما ورد من الروايات . نعم لا يجب المسح بتمام كلّ من الكفّين ، ويكفي المسح ببعضهما على نحو يستوعب الجبهة والجبينين .
كما يكفي الضربة الواحدة فيه ، لظاهر الآية الشريفة ، سواء كان بدلا عن