Skip to main content

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 319

Contributors:

P.319
قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. أي : فمن اضطر إلى تناول تلك المحرّمات فأكل منها بقدر ما يرجع به الضرورة ويدفع عنه الجوع والهلاك ، غير متعد حدود اللّه تعالى في ذلك بأن لا يكون جائرا ومتجاوزا قدر الضرورة ، فإنّ اللّه غفور لمثله لا يؤاخذه رحيم به . وعموم الآية المباركة يدلّ على أنّ صفة المغفرة والرحمة كما تتعلّقان بالمعصية الّتي توجب العقاب ، كذلك تتعلّقان بمنشأها وهو الحكم الّذي يستتبع مخالفته تحقّق عنوان المعصية الّتي تستتبع العقاب .