Skip to main content

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 405

Contributors:

P.405
ان الفاحشة التي توجب العضل لا بد أن تكون معلومة ثابتة فلا يكفي الظن في هذا المقام الذي هو في معرض الخصومة والجدال وسوء الظن فهذه الكلمة
« مُبَيِّنَةٍ »
لها موقعها العظيم في المقام وفي هذه الحالة يجوز عضلها من باب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف .

الرابع

: يستفاد من قوله تعالى :
« فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً »
حقيقة من الحقائق الواقعية وهي تدل على جهل الإنسان بالواقع وان ما يجهله أكثر مما يعلمه ، فإنه قد يقع تحت وقع المشاعر والاحساس والعواطف التي قد تكون حجابا عن التفكر في عواقب الأمور . فالآية الشريفة من الآيات الكثيرة التي نزلت لتربية الإنسان تربية حقيقية واقعية ، وتحدد مسؤوليته اتجاه الحياة الزوجية التي بنيت على المحبة وتحكيم العقل دون المشاعر الوهمية الخاطئة التي تسبب كثيرا من المشاكل والمتاعب في هذه الحياة . والآية المباركة توحي إلى الإنسان بعدم التسرع في الحكم عند غلبة العواطف ولها وقع كبير في الحياة الزوجية التي لا تخلو من التنازع والخصومة إذ ليس كل زوجة مطلوبة للزوج من كل جهة وكذا بالعكس .

الخامس

: يستفاد من قوله تعالى :
« وَإِنْ أَرَدْتُمُ »
منضما إلى قوله تعالى :
« فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ »
ان الأخذ المحرم من الصداق هو ما كان بعنوان الإكراه والإلجاء لها على ذلك ولو كان البذل بإرادتها وعن طيب نفس منها فلا بأس به وعلى هذا فلا منافاة بين هذه الآية وآية الخلع سورة البقرة - 229 .

السادس

: يدل قوله تعالى :
« وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ »
على أهمية الأسرة وانه لا بد من تشكيل الأسرة بعد انفصام