Skip to main content

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 357

Contributors:

P.357
هو المعبود لأهله وهو يعبد رب البيت السابق من اسلافه كما أنه المالك وغيره لا يملك والقيم عليهم والأولاد ان بقوا في البيت بعد تأسيسهم لبيت جديد فإنه تابع لرب البيت وإلا فهو رب للبيت الجديد بعد ما كان من افراد البيت القديم واما إذا مات فإنه يرثه أحد أبنائه أو إخوانه ولا ترث النساء مطلقا الأم والبنت والأخت والزوجة بحكم القانون الذي يسنه أب البيت ، فالنساء ذوات قرابة طبيعية دون القرابة الرسمية التي بموجبها يرث افراد البيت . ولعل السبب في ذلك انهم كانوا يحرمونهن من الإرث لئلا ينتقل مال الميت إلى بيت آخر بالازدواج ، فان المال عندهم ملك للبيت الذي اكتسبه ولا يجوزون انتقال الثروة من بيت إلى بيت آخر . واما سائر الأمم - كالهند والصين وغيرهما - فإنهم كانوا يحرمون النساء وضعفاء الأولاد ويقتربون في ذلك إلى اليونانين والرومانيين . واما الفرس فإنهم كانوا يحرمون بعض النساء في بعض الحالات مثلما كانوا يحرمون البنات المزوجات والزوجات غير الكبيرات واما الزوجة الكبيرة والبنت غير المزوجة فإنهما ترثان ، ورب البيت قد يحب بعض النساء حبا بجعلها مقام الأولاد فترثه كما يرث الابن والدعي لأنهم كانوا يجوزون الإرث للبنين واما البنت فإذا لم تتزوج فهي ترث نصف الابن واما إذا تزوجت فلا ترث شيئا لئلا تنتقل الثروة إلى خارج البيت . واما في العصر الجاهلي المعاصر لنزول القرآن فإنهم كانوا يورثون الأولاد تبعا للرشد والقوة ، فحرموا النساء وصغار الأولاد فإن لم يكن في الأولاد رشيد قوي فيرث المال العصبة .