- ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا - نسبيا كان أو سببيا وارثا كان أو غير وارث قاطعا كان أو وصولا بل صلة القاطع أحب عند اللّه تبارك وتعالى من صلة الرحم الوصول لدلالة الروايات المتواترة على ذلك .
والمراد من الرحم ما ينتهي إلى رحم واحد بحسب الاجتماع العرفي الا إذا دل دليل من الشرع على الخلاف كما في رحم آل محمد ( صلوات اللّه عليهم ) الذي وسع فيه إلى يوم القيامة بل وفيها ولذا أكد في الشرع أولوية الأرحام في إيصال الصدقات والخيرات وتقدمهم على غيرهم وهناك موارد تفضيل ذكرناها في كتاب ( مهذب الاحكام ) .
بحث عرفاني
في خلق أدم ( عليه السلام ) جهتان : الأولى : الجهة النورانية المعنوية وتستفاد هي من قوله تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » *
وهي من ارفع الجهات وأعلى الدرجات وليس في الممكنات ما يفوقها .
الثانية : الجسمانية وهي الطين والصلصال والحمأ المسنون وقد اعتنى سبحانه وتعالى بكل منها اعتناء بليغا لم يعتن بشيء من الممكنات بمثله لأنه أول خليقته وأب الأنبياء .
اما الجهة الأولى فيكفيك قوله تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » *
ص - 72 وبأي معنى لوحظ ذلك لا يدرك كنه عظمته ورفعته .
واما الجهة الثانية فيكفي فيها قوله تعالى :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ »
ص - 75 واظهر منها إسجاد الاملاك لهذا الخلق