Skip to main content

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 239

Contributors:

P.239
الصفات التي حدثت في الحيوان من اثر البيئة أو الاجتماع أو أواسط المعيشة أو غيرها قبل آلاف السنين صفات بسيطة كانت في الطبقة العليا ثم انتقلت إلى الطبقات اللاحقة لكنها اشتدت وتحولت على نحو تسببت نوعية خاصة في الحيوان وهي الإنسان فهو وليد تلك الصفات بالتحول والنشو . وهو باطل من أساسه لان الصفات وان كانت في هذا العالم موروثة الا انها لا تتمكن من انقلاب العرض إلى الجوهر ( نوع ) الا بتعدد العوالم - عالم الدنيا والآخرة كما مر في البحث عن تجسم الأعمال - لان الجواهر أو الأنواع متباينة مع الاعراض وان مواليد الطبيعة ومتكوناتها في هذا العالم لا بد أن تكون من سنخ نفس مقتضياتها ومثل هذا الخلق البديع والصنع العجيب كيف يعقل ان يكون من ملوّثات ودنيّاتها التي لا علم لها ولا شعور . مع أن انقلاب النوع إلى نوع آخر بعد تحصّل النوعية غير ممكن إلا بالاستحالة والأدوار حتى يصلح للمنقلب اليه . وهناك وجوه أخرى تثبت بطلان هذه النظرية لعلنا نتعرض لها في الآيات المناسبة ان شاء اللّه تعالى . فالنظرية الواقعية الحقيقية هي ما تقدم من أن الإنسان مخلوق وان البشرية انتشرت من نفس واحدة وهي آدم الذي هو من صنع الفاعل العليم القهار الغني بالذات .

بحث قرآني

الخطابات الواردة في القرآن الكريم المتضمنة ب
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » *
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 239 | السيد عبد الأعلى السبزواري