ان عزائم الأمور هي التي تنجي الإنسان وتهيئه لنيل السعادة والفوز بالأجر العظيم وقد اهتم سبحانه وتعالى بها فذكرها في مواضع متعددة من القرآن الكريم وجعلها من صفات الأنبياء العظام ، فلهذه الأمور التي لا بد فيها العزم منزلة عظيمة وشأن كبير . وقد رغب القرآن الكريم إليها وهي من أهم السبل إلى سعادة الإنسان .
العاشر
: يستفاد من قوله تعالى :
« إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ »
ان بيان الحق وما أنزله اللّه تعالى في الكتب الإلهية مما أخذ اللّه عليه الميثاق بلا اختصاص له بقوم خاص وملة معينة وفي الحديث عن علي ( عليه السلام ) : « ما أخذ اللّه على أهل الجهل ان يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم ان يعلموا » وبمضمون ذلك وردت أحاديث كثيرة .
وانما أكد سبحانه وتعالى على وجوب البيان بعدم الكتمان لرفع كل التباس من البين ، فتشمل الآية الشريفة كل شبهة وتحريف ونفاق ، وتزييف فإنه قد يتصور متصور انه من البيان للكتاب إذا كان فيه تحريف وتزييف ؛ ولكن الآية الشريفة تضع الحد الفاصل في جميع ذلك وتعتبر ان البيان واظهار الكتاب لا بد ان يكون واضحا وجليا من دون التباس وتحريف .
الحادي عشر
: يستفاد من قوله تعالى :
« لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا »
ذم الفرحين بأفعالهم التي لا تطابق الواقع مع بعدهم عن الحق ويدل على أنه رذيلة تنطوي تحتها مساوئ من الأخلاق ، فان الفرح الذي لا يكون عن حق وفي حق ينبئ عن الغرور والعجب والتجري على المولى وكل ذلك مذموم بل من المهالك .
وأما إذا كان الفرح عن حق فلا ذم فيه ، ففي الحديث : « من