تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المؤمنين إلى الجهاد بأبلغ أسلوب . ثم ذكر سبحانه وتعالى ان السنة في هذه الحياة الفانية هي التمحيص والتمييز والابتلاء ولا يمكن لاحد التخطي عن هذا الامتحان الإلهي وهي سنة حتمية لا يمكن الفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة ونيل الأجر الحقيقي والعبودية الكاملة الا مع العبور على هذه القنطرة والدخول في تلك السنة الربانية . وقد ذكر عز وجل من الابتلاء ما يناله المؤمنون من أعداء اللّه تعالى من الأذى قولا والعدوان فعلا ثم وعدهم الحسنى ان هم صبروا واتقوا وهما من عزائم الأمور التي يحتاج إليها كل فرد في مواجهة المشاكل والمكايد . وأخيرا بين سبحانه وتعالى مفاسد اخلاق أهل الكتاب الذين أمرهم اللّه جلت عظمته ببيان الحق وأخذ عليه الميثاق منهم ولكنهم خالفوه وعاندوه فكتموه وحرفوه وأوعدهم النار وسوء العذاب . كما بين سبحانه وتعالى ان ما سواه عز وجل هو ملك له يتصرف فيه بما يريد جلت عظمته وبما يشاء وهو على كل شيء قدير لا يمنعه عن ارادته أحد .

التفسير

قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
. قضية حقيقية طبيعية وجدانية ، فان بناء هذا العالم على تجدد الأمثال وتبدل الأحوال ، وان دار الدنيا دار الكون والفساد ومقتضى ذلك ان