رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فلن أسبه ، لان يكون لي واحد منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول :
أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا فأتى به أرمد العين فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح اللّه على يده .
ولما نزلت هذه الآية :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ »
دعا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي » .
وروى مثله الترمذي ، والحاكم ، وابن المنذر ، والبيهقي عن سعد أيضا والحمويني في فرائد السمطين وأبو المؤيد الموفق بن أحمد في كتاب فضائل علي .
أقول : أمثال هذه الروايات عن طرقهم كثيرة .
وفي حيلة الأولياء لأبي نعيم باسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : « لما نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي » .
أقول : تبين هذه الرواية معنى آية المباهلة .
وفي تفسير الثعلبي عن مجاهد والكلبي : « ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لما دعاهم إلى المباهلة قالوا نرجع وننظر فلما تخالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - قالوا : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال واللّه لقد عرفتم يا معشر النصارى ان محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، واللّه ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن فان أبيتم الا ألف دينكم والإقامة على ما أنتم