تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عن الوقوع في الضلال .

بحث روائي

في الخصال عن الحسين الأشعر : « قلت لهشام بن الحكم ما معنى قولكم : إن الامام لا يكون إلا معصوما ؟ فقال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : « المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه وقد قال اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. أقول : المراد من قوله ( عليه السلام ) : الممتنع باللّه اي الممتنع بالاعتصام في جميع أموره وشؤونه فيحصل له توفيق ترك محارم اللّه بالاختيار ، فقد جمع الطاعة وترك المحارم وهذا هو معنى العصمة . وفي أسباب النزول للواحدي عن عكرمة في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ
قال : « كان بين هذين الحيين من الأوس والخزرج قتال من الجاهلية فلما جاء الإسلام اصطلحوا وألف اللّه بين قلوبهم وجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج فأنشد شعرا قاله أحد الحيين في حربهم ، فكأنهم دخلهم من ذلك ، فقال الحي الآخر قد قال شاعرنا في يوم كذا : كذا وكذا فقال الآخرون وقد قال شاعرنا في يوم كذا : كذا وكذا فقالوا تعالوا نرد الحرب جذعا كما كانت فنادى هؤلاء يا آل أوس ونادى هؤلاء يا آل خزرج فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال ، فنزلت هذه الآية فجاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) حتى قام بين الصفين فقرأها ورفع صوته