التفسير
238 - قوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
.
مادة ( حفظ ) تأتي بمعنى المواظبة على الشيء والإقبال عليه مرة بعد أخرى ، والمحافظة على الصّلوات هي المواظبة عليها بإقامتها في أوقاتها بحدودها وشرائطها ، والإقبال عليها بالإخلاص والخشوع والخضوع ، فالمحافظة أخص من مطلق الإتيان لأنّ الحفظ عبارة عن التفقد والتعهد والرعاية .
وإنّما عبّر سبحانه وتعالى بهذا اللفظ المشعر بفعل الاثنين لبيان أنّ كلّ من حافظ على الصّلاة وأدّاها على ما هي عليه في الواقع هي أيضا تحافظ على رعايته ، فهي تردعه عن الفحشاء والمنكر ، كما قال تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
[ العنكبوت - 45 ] ، وفي السنة الشريفة من ذلك الشيء الكثير .
وللصلاة أنحاء من الوجودات والمظاهر فهي في هذا العالم مركبة من جملة من الأعراض ، وفي عالم آخر لها وجود مستقل تمدح فاعلها وتشفع له أو تذمه وتلعنه ، وفي نشأة أخرى : غيب الغيوب تكون من صقع اللّه جلّ جلاله لا يعلمها إلا هو .
والصّلوات في الإسلام من أهم العبادات التي أمر الناس بها فهي عمود