تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

بحث دلالي

تدل الآيات الشريفة على أمور : الأول : يستفاد من تكرار المعروف في هذه الآيات وغيرها اعتبار العرف وحجيته عند الشارع إلا إذا ورد الرّدع عنه في مورد مخصوص ، وقد ذكرنا أنّه يرجع إلى حكم العقل بحسن شيء أو قبحه ، فيشمل بناء العقلاء أيضا بل يظهر منها أنّ الأحكام الشرعية مبتنية على العرفيات ما لم يحدها الشارع بحد معيّن . الثاني : أنّ إرجاع أولياء الأمور في النكاح والطلاق إلى المعروف فيه كمال العناية بمراعاة ما تعارف عليه أهل كلّ واحد من الزوجين وإرشاد إلى حسن الاجتماع والتآلف ، فإنّ النكاح والطلاق من الأمور الاجتماعية فلا بد أن يرجع فيما يرتبط بهما إلى الاجتماع والعرف فلا يستبد أحدهما بأمر ينكره العرف والاجتماع . الثالث : يدل قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
أنّ من أضرّ بالغير يستلزم رجوع الضّرر عليه فيكون هو المتضرّر الوحيد بقرينة كلمة
ضِراراً
ويؤكد ذلك قوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
. الرابع : يستفاد من قوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
أنّ
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 51 | السيد عبد الأعلى السبزواري