Skip to main content

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 490

Contributors:

P.490
سورة البقرة الآية 285 - 286

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 285 إلى 286 ]

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) الآيتان الشريفتان من جلائل آيات القرآن الكريم تشتملان على مضامين عالية جمعت فيهما مجامع الكمال والسعادة ، وفيهما أدب العبودية ونهاية الخضوع والتذلل للّه تعالى في أسلوب بليغ جذاب ، وفيهما خلاصة ما تضمنته هذه السورة الشريفة التي كان الغرض المتحصل منها : الإيمان باللّه تعالى ، والعبودية له عزّ وجل ، والإيمان برسله وما أنزل عليهم ، والطاعة له عزّ وجل بالايتمار بأوامره ، والانتهاء عن نواهيه ، والاتقاء عما يوجب سخطه وعذابه والإقرار بالبعث والنشور ، وفيها قصص أهل الكتاب للعبرة منها واللجوء إليه سبحانه وتعالى عما أصابهم بسبب تمردهم وطغيانهم . ومن بديع أسلوب هذه السورة أنّها بدأت بالهداية للمتقين وختمت باللجوء إلى اللّه تعالى لطلب الهداية والغفران والإذعان بالطاعة الذي هو أمل
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — Page 490 | السيد عبد الأعلى السبزواري