تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
واحد ويمين المدعي إذا لم تكن امرأتان قضى بذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده عندكم » . أقول : الحديث يدل على ثبوت أمر آخر في إثبات الأموال وهو رجل ويمين المدعي فيكون بمنزلة الشرح للآية الشريفة . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
قال ( عليه السلام ) : « لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى الشهادة أن يقول : لا أشهد لكم » . أقول : ورد في مضمون ذلك روايات أخرى كثيرة . وفي تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ
قال : « قبل الشهادة » . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا رهن إلا مقبوضا » وفي تفسير العياشي مثله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . أقول : ذكرنا أنّ ظاهر الآية يدل على أنّ القبض شرط لصحة الرهن ولكن يمكن أن يقال : إنّه طريق لتحقق الاستيثاق ولو حصل بلا قبض يكفي ذلك كما في المصارف المتداولة في هذه الأعصار وبذلك يمكن أن يجمع بين كلمات الأعلام في الفقه فمن اعتبر القبض فإنّما هو لأجل حصول الاستيثاق ومن لم يعتبره أي بعد حصوله . وفي الكافي أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله عز وجل :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
قال : « بعد الشهادة » . أقول : أي بعد التخمل . وفي الفقيه عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
قال : « كافر قلبه » . أقول : هذا محمول على بعض مراتب الكفر .